لا عتاب على الجندل

من الحكمة
المثل: لا عتاب على الجندل
اللغة الأصل: العربية
يستعمله: العرب
مقالات متعلقة

على نفسها جنت براقش، عادت حليمة إلى عادتها القديمة، رجع بخفي حنين


لا عتاب على الجندل هو مثل من أمثال العرب، ذكر بعضُهم أن مَلِكة كانت بسبأ، فأتاها قوم يخطبونها، فَقَالت: لِيَصِفْ كلّ رجلٍ منكم نفسه، ولبَصْدُقْ وليُوجِزْ، لأتقدم إن تقدمت أو أدَعَ إن تركت على عِلْم، فتكلم رجل منهم يُقَال له مُدْرِك فَقَال: إن أبي كان في العز الباذخ، والحسَبِ الشامخ، وأنا شرس الخليقة، غيرُ رِعْدِيد عند الحقيقة، قَالت: لا عتابَ على الجندل، فأرسلتها مَثَلاً. يضرب في الأمر الذي إذا وَقَعَ لا مَرَدّ له قَال أبو عمرو. ثم تكلم آخر منهم يُقَال له ضَبِيسُ بن شرس، فَقَال: أنا في مال أثيثٍ، وخُلُق غير خبيث، وحسَب غير عَثيث، وأخذُو النعلَ بالنعل، وأجْزَى القَرْضَ بالقرض، فَقَالت: لا يَسُرّكَ غائبا من لا يسرك شاهدا، فأرسلتها مَثَلاً. ثم تكلم آخر منهم يُقَال له شَمّاس بن عبّاس، فَقَال: أنا شَمّاس بن عباس، معروف بالنّدَى والباس، حُسْنُ الخلق في سجيته، والعدل في قضيتي، مالى غير مَحْظُور على القُلّ والكُثْر، وبابي غيرُ محجوبٍ على العُسْر واليُسْر، قَالت: الخير مُتّبَع والشرّ محذور، فأرسلتها مَثَلاً. ثم قَالت: اسمع يا مُدْرِك وأنت يا ضَبيس، لن يستقيم معكما مُعاشرة لعشير حتى يكون فيكما لين عَرِيكة، وأما أنت يا شَمّاس فقد حَلَلْتَ منى محلّ الأهزَعِ (الهزع: آخر ما يبقى من السهام في الكنانة، والكنانة: وعاء السهام) . من الكِنَانة والواسطة من القلادة؛ لدَمَاثة خُلُقك وكَرَم طِبَاعك، ثم اسْعَ بِجِدّ أودَعْ، فأرسلتها مَثَلاً، وتزوجت شماسا.

المصادر
  • مجمع الأمثال العربية لأبي الفضل الميداني