لا تجزعن من سنة أنت سرتها

من الحكمة
المثل: لا تجزعن من سنة أنت سرتها
اللغة الأصل: العربية
يستعمله: العرب
مقالات متعلقة

على نفسها جنت براقش، عادت حليمة إلى عادتها القديمة، رجع بخفي حنين


لا تجزعن من سنة أنت سرتها هو مثل من أمثال العرب، قَالَوا: إن أول من قَالَ ذلك خالدٌ بن أخت أبى ذُؤَيب الهُذَلي، وذلكَ أن أبا ذُؤَيب كان قد نزل في بنى عامر بن صَعْصَعة على رجل يُقَالُ له عبد عمرو بن عامر، فعشقته امرأة عبد عمرو وعَشقها، فَخَبّبَهَا على زوجها وحَمَلها وهرب بها إلى قومه، فلما قدم منزلهُ تخوّفَ أهْلَه فأسَرّهَا منهم في موضع لاَ يُعلم، وكان يختلف إليها إذا أمكنه، وكان الرسولُ بينها وبينه ابنَ أختٍ له يُقَال له خالد، وكان غلاماً حَدَثاً له منظر وصَباحة فمكثَ بذلك بُرْهَة من دهر، وشَبّ خالد وأدرك، فعشقته المرأة ودَعَتْه إلى نفسها، فأجابها وَهَوِيها، ثم إنه حَمَلَها من مكانها ذلك فأتى بها مكاناً غيره، وجعل يختلف إليها فيه، ومنع أبا ذؤيب عنها، فأنشأ أبو ذؤيب يقول:[وَ] ما حُمّلَ البختى عامٍ غياره ... عليه الوسوق بُرّهَا وشَعيرهابأعظمِ مما كنت حَمّلْتُ خالداً ... وبعض أماناتُ الرجالِ غرورهافلما تراماه الشبابُ وغيّه ... وفي النفس منه فتنة وفجورهالَوَى رأسه عنا ومال بوُدّه أغانيجُ خَوْدٍ كان قِدْماً يزورهافلما بلغ ذلك ابنَ أخته خالداً أنشأ يقول: فَهَلْ أنتَ إمّا أّمّ عمروٍ وتبدّلّتْ ... سَوَاكَ خَليلاَ دائبا تَسْتَجِيْرُهافَرَرْتَ بها من عند عَمْرو بن عامر ... وهى همها في نفسه وسجيرهافَلاَ تَجْزَ عَنْ مِنْ سُنّةٍ أنْتَ سِرْتَهَا ... فأولُ راضٍ سُنّةً مَنْ يَسِيرُهاوَلاَ تَكُ كَالثّوْرِ الذي دفنت له ... حديدة حقف دَائباً يَسْتَثِيرُهَا

المصادر
  • مجمع الأمثال العربية لأبي الفضل الميداني