كبر عمرو عن الطوق

من الحكمة

كبر عمرو عن الطوق هي عبارة من كلام العرب، وأول من قال ذلك جذيمة الأبرش. وكان عمرو بن عدي بن نصر اللخمي ابن أخته أجمل الناس فاستطير ففقد زمانا من الدهر، وضرب له في الآفاق فلم يوجد، وأتى على ذلك ما شاء الله، ثم وجده رجلان يقال لأحدهما مالك وللآخر عقيل. فأتيا به جذيمة الأبرش وهو يومئذ ملك الحيرة فأكرمهما وأحسن إليهما. وقال: لكما حكمكما. فسألاه أن يكونا أبدا نديميه ففعل. فلم يزالا نديميه زمانا من الدهر حتى فرق بينهما الموت. وأعجب جذيمة ما رأى من أسباب عمرو وهيئته، فأرسل إلى أمه فألبسته وجعلت في عنقه طوقا، فقال جذيمة: كبر عمرو عن الطوق. فأرسها مثلا. وقال متمم بن نويرة:

وكنا كندماني جذيمة حقبةمن الدهر حتى قيل لن يتصدعا

وقال أبو خراش يذكرهما:

ألم تعلمي أن قد تفرق قبلناخليلًا صفاء ملك وعقيل
المصادر
  • كتاب الفاخر ‌‌لأبي طالب المفضل بن سلمة