صحيح مسلم/1714

من الحكمة
الراوي: عائشة أم المؤمنين رضي الله عنه
المحدث: مسلم
المصدر: صحيح مسلم برقم: 1714
حكم المحدث: صحيح

الحديث:

«دَخَلَتْ هِنْدٌ بنْتُ عُتْبَةَ امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ علَى رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، لا يُعْطِينِي مِنَ النّفَقَةِ ما يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيّ إلّا ما أَخَذْتُ مِن مَالِهِ بغيرِ عِلْمِهِ، فَهلْ عَلَيّ في ذلكَ مِن جُنَاحٍ؟ فَقالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: خُذِي مِن مَالِهِ بالمَعروفِ ما يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ»


الشرح

في هذا الحديثِ تَروِي عَائِشَةُ رضي الله عنه: أنّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ رضي الله عنه زوجةَ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنه جاءتْ إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فأخبرتْه أنّها كانت قَبْلَ إسلامِها تُحِبّ أن يُذِلّ اللهُ تعالى أهلَ خِبَاءِ النبيّ صلى الله عليه وسلم، والخِبَاءُ: خَيْمَة مِن وَبَرٍ أو صُوفٍ، ثم أصبحتْ تُطْلَق على البيتِ عُمومًا، والمعنى: أنّها كانت تحبّ أن يَذِلّ النبيّ صلى الله عليه وسلم وأهلُ بيتِه، ثُمّ لَمّا مَنّ الله عليها بالإسلامِ أصبح أَحَبّ أهلِ الأرضِ إليها أن يَعَزّوا هو النبيّ صلى الله عليه وسلم وأهلَ بيتِه، ثم قالت: «إنّ أبا سُفْيَانَ رجلٌ مَسِيكٌ»، أي: شَدِيدُ البُخْلِ، «فهل عليّ مِنْ حَرَجٍ أَنْ أُطعِمَ مِنَ الّذِي له عِيالَنا؟ قال لها: لا حَرَجَ عليكِ»، أي: لا إثْمَ عليكِ ولا مانِعَ مِنْ «أن تُطعِميهم من معروفٍ» يعني: لا يكون فيه إسرافٌ ونحوُه.