صحيح البخاري/7052

من الحكمة
الراوي: عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
المحدث: البخاري
المصدر: صحيح البخاري برقم: 7052
حكم المحدث: صحيح

الحديث:

«إنّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أثَرَةً وأُمُورًا تُنْكِرُونَها قالوا: فَما تَأْمُرُنا يا رَسولَ اللّهِ؟ قالَ: أدّوا إليهِم حَقّهُمْ، وسَلُوا اللّهَ حَقّكُمْ»


الشرح

لا يَنصلِحُ حالُ الجَماعةِ إلّا بوُجودِ إِمامٍ وحاكمٍ لهم يُقيمُ أَمرَ دِينِهم ودُنياهم، وقد أَحاطت الشّريعَةُ الإسلاميّةُ هذا المَنصِبَ بالعِنايةِ؛ لأنّ اختِلالَه اختِلالٌ لأمرِ الجماعةِ؛ ولذلك أَمَرَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم الأُمّةَ بطاعَةِ وُلاةِ أُمورِها وعدمِ الخُروجِ عليهم. وفي هذا الحديثِ يَنصَحُ النّبيّ صلى الله عليه وسلم أُمّتَه بذلك، فقال لهم: «ستَكونُ أَثَرَةٌ وأُمورٌ تُنكِرونَها»، يَعني سيَأتي أُمراءُ يُفضّلون عليكم غَيرَكم، ويَأخُذون منَ الأموالِ الّتي حقّها أن تَكونَ لكم، وسيَكونُ منهم أُمورٌ تُنكِرونها في الدّينِ، فسَألوا النّبيّ صلى الله عليه وسلم ماذا يَفعَلون؟ فقال لهم: «تُؤدّون الحقّ الّذي عليكم، وتَسأَلُون اللهَ الّذي لكم»، يَعني: تَفعَلون ما يَجِبُ عليكم من إِخراجِ الحقّ الواجِبِ في المالِ والخروجِ للجِهادِ وسائرِ ما يَجِبُ على المسلِمِ من طاعةِ إمامِه، ثُمّ تَسألونَ اللهَ تعالى حقّكم الّذي مَنَعَ، وتَكِلوا أَمرَكم إلى اللهِ.