صحيح البخاري/6921

من الحكمة
الراوي: عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
المحدث: البخاري
المصدر: صحيح البخاري برقم: 6921
حكم المحدث: صحيح

الحديث:

«قالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللّهِ، أنُؤاخَذُ بما عَمِلْنا في الجاهِلِيّةِ؟ قالَ: مَن أحْسَنَ في الإسْلامِ لَمْ يُؤاخَذْ بما عَمِلَ في الجاهِلِيّةِ، ومَن أساءَ في الإسْلامِ أُخِذَ بالأوّلِ والآخِرِ»


الشرح

الإسلامُ يُسِقطُ ما قَبْلَه مِنَ الذّنُوب، كما قال صلى الله عليه وسلم: "الإسلامُ يَجُبّ ما قَبْلَه"، أي: يهدِمُ ما قبلَهُ، وهذا بِشرطِ أنْ يكونَ قدْ أسلمَ إسلامًا حقيقيّا، وهذا ما أجابَ به النّبِيّ صلى الله عليه وسلم في هذاِ الحديثِ حينما سألَه الرّجلُ فقالَ له: أنُؤاخَذُ بما عَمِلْنَا في الجاهليّةِ؟ أي: أَنُحاسبُ بما عملنا من ذنوبٍ في الجاهليّةِ، فقالَ له صلى الله عليه وسلم: مَنْ أحسنَ في الإسلامِ لم يُؤاخذْ بما عمِل في الجاهليّةِ، ومَن أساءَ في الإسلامِ أُخِذَ بِالأوّلِ والآخِرِ، أي: مَنْ أحسَنَ في الإسلامِ بِالتّمادِي على مُحافظتِهِ والقيامِ بِشرائطهِ لم يُؤاخذْ بما عمِل في الجاهليّةِ، ولكنْ مَنْ أساءَ في عَقْدِ الإسلامِ والتّوحيدِ بِالكُفرِ بِاللّهِ؛ فهذا يُؤخذُ بِكلّ كُفْرٍ سلَفَ له فى الجاهليّةِ والإسلامِ.