صحيح البخاري/5923

من الحكمة
الراوي: عائشة أم المؤمنين رضي الله عنه
المحدث: البخاري
المصدر: صحيح البخاري برقم: 5923
حكم المحدث: صحيح

الحديث:

«كُنْتُ أُطَيّبُ النبيّ صلى الله عليه وسلم بأَطْيَبِ ما يَجِدُ، حتّى أجِدَ وبِيصَ الطّيبِ في رَأْسِهِ ولِحْيَتِهِ»


الشرح

بَيّنَ النبيّ صلى الله عليه وسلم أحكامَ الحَجّ والعُمرةِ وسُننَهما وآدابَهما، بالقولِ والفِعلِ، ونقَلَ الصّحابةُ ما سَمِعوه وما رَأوْه مِنه صلى الله عليه وسلم في ذلك. وقد كان صلى الله عليه وسلم يُحِبّ الطّيبَ، ويَستكثِرُ منه في كلّ حالٍ، وهو مِن الأُمورِ التي حُبّبَت إليه مِن الدّنيا. وفي هذا الحَديثِ تَرْوي عائِشةُ رضي الله عنه شِدّةَ استِحضارِها لِلنبيّ صلى الله عليه وسلم وأفعالِه، فكَأنّها تَنظُر الآنَ إلى أثَرِ الطّيبِ وبَريقِه ولَمَعانِه في جَوانبِ رَأْسِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو مُحْرِمٌ. وذلك كما في رِوايةِ الصّحيحَينِ: أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا أرادَ أنْ يُحرِمَ تَطيّبَ بأطيَبِ ما يَجِدُ. وهذا كِنايةٌ عن استِكْثارِ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِن هذا الطّيبِ، وذلك قبْلَ أنْ يَلبَسَ ثِيابَ الإحْرامِ، وقبْلَ الشّروعِ في الإحرامِ وقَبْلَ أن يُهِلّ بالنّسكِ، لا بعدَه. وفي الحديثِ: مَشروعيّةُ التّطيّبِ قبْلَ الإحرامِ.