صحيح ابن ماجه/3292

من الحكمة
الراوي: أبو هريرة رضي الله عنه
المحدث: الألباني
المصدر: صحيح ابن ماجه برقم: 3292
حكم المحدث: صحيح

الحديث:

«يتقاربُ الزّمانُ وينقُصُ العلمُ ويُلقَى الشّحّ، وتظهرُ الفتنُ ويَكْثرُ الهرجُ قالوا: يا رسولَ اللّهِ وما الهرجُ؟ قالَ: القتلُ»


الشرح

يُبَيّنُ النّبيّ صلى الله عليه وسلم عن بَعْضٍ مِن أشْراطِ السّاعةِ وعَلاماتِ آخِرِ الزّمانِ الدّالّةِ على إدْبارِ الدّنيا وانتِهاءِ هَذِه الحَياةِ، وأَوّلها تَقارُب الزّمانِ فَتَقْصُر السّنونَ والأَعْوامُ والشّهورُ واللّيالي والأَيّامُ، فَتُصبِح السّنةُ كالشّهرِ، ويَنْقُص العِلمُ بِمَوتِ العُلَماءِ أو يُرْفَع العِلمُ النّافِعُ المُقْتَرِنُ بالعَمَلِ الصّالِحِ، ويُلْقى الشّحّ، أي: يَنتشِر البُخلُ الشّديدُ عَلى اختِلافِ أنْواعِه، ويَتمكّن مِن قُلوبِ النّاسِ حَتّى يَبخَلَ الغَنيّ بِمالِه، ويَبخَلَ العالِمُ بِعِلمِه، ويَبخَلَ الصّانِعُ بِصِناعتِه، وتَظهَر الفِتَنُ، أي: تَتَكاثَر الأُمورُ الكَريهةُ الّتي تَضُرّ النّاسَ في دينِهم ودُنياهم مِن الخيانةِ والظّلمِ والحَرائِقِ والزّلازِلِ وانْتِشار المَعاصي، "وَيَكثُر الهَرْج"، أي: ويَكثُر قَتلُ النّاسِ بَعضِهم لِبَعضٍ ظُلمًا وعُدوانًا؛ لِمُجَرّدِ هَوى النّفسِ وإشْباعِ رَغَباتِها الخَبيثةِ أو استِجابةً لِبَعضِ الأفْكارِ والآراءِ الهَدّامةِ الّتي تَخْدِم أعْداءَهم وهُم لا يَشعُرونَ. في الحَديثِ: إخْبارُ النّبيّ صلى الله عليه وسلم عن الغَيبِ، وذِكرُه بَعضًا مِن عَلاماتِ السّاعةِ، وهو عَلامةُ من علاماتِ نُبُوّتِه صلى الله عليه وسلم.