صحيح ابن ماجه/1970

من الحكمة
الراوي: أبو هريرة رضي الله عنه
المحدث: الألباني
المصدر: صحيح ابن ماجه برقم: 1970
حكم المحدث: صحيح

الحديث:

«مَن أخذَ أموالَ النّاسِ يريدُ إتلافَها أتلفَهُ اللهُ»


الشرح

حذّرَ الإسلامُ مِن أكْلِ أمْوالِ النّاسِ بالباطلِ، وحثّ على التّنزّهِ عنها، وحُسْنِ التّأديةِ إليهم عندَ المُدايَنةِ. وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم بِفَضلِ المَدينِ الّذي يَنوي الوَفاءَ بدَينِه، وبالوَعيدِ لِلمَدينِ الّذي يَنوي أكْلَ مالِ دائنِه وعدَمَ سَدادِ دَينِه، فيُبيّنُ أنّ مَن أخَذَ أموالَ النّاسِ على سَبيلِ القرْضِ أو غيرِه مِن أوجُهِ المُعامَلاتِ، وهو يَقصِدُ ويَعزِمُ على ردّ دَينِه؛ يَسّرَ اللهُ له ما يُؤدّي منه، وأَرْضَى دَائنَه عنه في الآخرةِ إنْ لم يَستطَعِ الوَفاءَ في الدّنيا. أمّا مَن أخَذَ أموالَ النّاسِ على سَبيلِ القرْضِ أو غيرِه مِن أوجُهِ المُعامَلاتِ، وهو يُريدُ «إتلافَها»، أي: عدَمَ رَدّها؛ «أتْلَفَه اللهُ»، أي: أذهَبَ مالَه مِن يَدِه، فلا يَنتفِعُ به في الدّنْيا؛ لِسُوءِ نِيّتِه، وعاقَبَه على الدّينِ في الآخرةِ. وفي الحديثِ: أنّ النّيّةَ الصّالحةَ سَببٌ قَويّ للرّزقِ وقَضاءِ الحَوائجِ، وفكّ الكَرْبِ، وأنّ النّيّةَ السّيّئةَ سَببٌ لِلتّلَفِ والإتلافِ.