صحيح ابن حبان/655

من الحكمة
الراوي: سمرة بن جندب رضي الله عنه
المحدث: ابن حبان
المصدر: صحيح ابن حبان برقم: 655
حكم المحدث: أخرجه في صحيحه

الحديث:

«(هل رأى أحَدٌ مِن رؤيا)؟ فيقُصّ عليه مَن شاء اللهُ أنْ يقُصّ وإنّه قال لنا ذاتَ غَداةٍ: (إنّه أتاني اللّيلةَ آتيانِ وإنّهما ابتَعَثاني وإنّهما قالا لي: انطلِقْ وإنّي انطلَقْتُ معهما حتّى أتَيْنا على رجُلٍ مُضطجِعٍ وإذا آخَرُ قائمٌ عليه بصَخرةٍ وإذا هو يَهوِي بالصّخرةِ لرأسِه فيثلَغُ بها رأسَه فتُدَهْدِهُهُ الصّخرةُ ها هنا فيقومُ إلى الحَجَرِ فيأخُذُه فما يرجِعُ إليه أحسَبُه قال: حتّى يصِحّ رأسُه كما كان ثمّ يعودُ عليه فيفعَلُ به مِثْلَ ما فعَل المرّةَ الأُولى قال: قُلْتُ: سُبحانَ اللهِ ما هذانِ؟ قالا لي انطلِقِ انطلِقْ قال: فانطلَقْتُ معهما فأتَيْنا على رجُلٍ مُستَلْقٍ لقفاه وإذا آخَرُ عليه بكَلّوبٍ مِن حديدٍ فإذا هو يأتي أحَدَ شِقّيْ وجهِه فيُشَرْشِرُ شِدْقَه إلى قفاه ومَنخِرَه إلى قفاه وعينَه إلى قفاه ثمّ يتحوّلُ إلى الجانبِ الآخَرِ فيفعَلُ به مِثْلَ ما فعَل بالجانبِ الأوّلِ فما يفرُغُ مِن ذلك الجانبِ حتّى يصِحّ الجانبُ الأوّلُ كما كان ثمّ يعودُ فيفعَلُ به مِثْلَ ما فعَل المرّةَ الأُولى قال: قُلْتُ: سُبحانَ اللهِ ما هذانِ؟ قالا: انطلِقِ انطلِقْ فانطلَقْتُ معهما فأتَيْنا على مِثْلِ بِناءِ التّنّورِ قال عوفٌ: أحسَبُ أنّه قال: فإذا فيه لَغَطٌ وأصواتٌ فاطّلَعْنا فإذا فيه رجالٌ ونساءٌ عُراةٌ وإذا بنَهَرِ لهيبٍ مِن أسفَلَ منهم فإذا أتاهم ذلك اللّهَبُ تَضَوْضَوْا قال: قُلْتُ: ما هؤلاء؟ قالا لي: انطلِقِ انطلِقْ قال: فانطلَقْنا على نَهَرٍ حسِبْتُ أنّه قال: أحمَرَ مِثْلِ الدّمِ وإذا في النّهَرِ رجُلٌ يسبَحُ وإذا عندَ شطّ النّهَرِ رجُلٌ قد جمَع عندَه حجارةً كثيرةً وإذا ذلك السّابحُ يسبَحُ ما يسبَحُ ثمّ يأتي ذلك الرّجُلَ الّذي جمَع الحجارةَ فيفغَرُ له فاه فيُلقِمُه حجَرًا قال: قُلْتُ: ما هؤلاءِ؟ قالا لي: انطلِقِ انطلِقْ قال: فانطلَقْنا فأتَيْنا على رجُلٍ كريهِ المَرْآةِ كأكرَهِ ما أنتَ راءٍ رجُلًا مَرْآهُ فإذا هو عندَ نارٍ يحُشّها ويسعى حولَها قال: قُلْتُ لهما: ما هذا؟ قالا لي: انطلِقِ انطلِقْ فانطلَقْنا فأتَيْنا على رَوضةٍ فيها مِن كلّ نَوْرِ الرّبيعِ وإذا بيْنَ ظَهْرَيِ الرّوضةِ رجُلٌ قائمٌ طويلٌ لا أكادُ أرى رأسَه طُولًا في السّماءِ وأرى حولَ الرّجُلِ مِن أكثرِ وِلدانٍ رأَيْتُهم قطّ وأحسَنِه قال: قُلْتُ لهما: ما هؤلاءِ؟ قالا لي: انطلِقِ انطلِقْ فانطلَقْنا وأتَيْنا دَوحةً عظيمةً لم أرَ دَوحةً قطّ أعظَمَ منها ولا أحسَنَ قالا لي: ارقَ فيها قال: فارتقَيْنا فيها فانتهَيْنا إلى مدينةٍ مبنيّةٍ بلَبِنِ ذهَبٍ ولَبِنِ فضّةٍ فأتَيْنا بابَ المدينةِ فاستفتَحْنا ففُتِح لنا فقُلْنا: ما منها رجالٌ شَطْرٌ مِن خَلْقِهم كأحسَنِ ما أنتَ رَاءٍ وشَطْرٌ كأقبَحِ ما أنتَ راءٍ قال: قالا لهم: اذهَبوا فقَعُوا في ذلك النّهرِ فإذا نَهَرٌ مُعترِضٌ يجري كأنّ ماءَه المَحْضُ في البَياضِ فذهَبوا فوقَعوا فيه ثمّ رجَعوا وقد ذهَب ذلك السّوءُ عنهم وصاروا في أحسَنِ صورةٍ قال: قالا لي: هذه جنّةُ عَدْنٍ وهذاكَ مَنزِلُك قال: فسمَا بصَري صُعُدًا فإذا قصرٌ مِثْلُ الرّبابةِ البَيضاءِ قال: قالا لي: هذاك مَنزِلُكَ قال: قُلْتُ لهما: بارَك اللهُ فيكما ذَرَاني أدخُلْه قال: قالا لي: أمّا الآنَ فلا وأنتَ داخِلُه قال: فإنّي رأَيْتُ منذُ اللّيلةِ عجَبًا فما هذا الّذي رأَيْتُ؟ قال: قالا لي: أمَا إنّا سنُخبِرُكَ: أمّا الرّجُلُ الأوّلُ الّذي أتَيْتَ عليه يُثلَغُ رأسُه بالحجَرِ فإنّه الرّجُلُ يأخُذُ القُرآنَ فيرفُضُه وينامُ عنِ الصّلاةِ المكتوبةِ وأمّا الرّجُلُ الّذي أتَيْتَ عليه يُشَرْشَرُ شِدْقُه إلى قَفاهُ وعينُه إلى قفاه ومَنخِرُه إلى قفاه فإنّه الرّجُلُ يغدو مِن بيتِه فيكذِبُ الكِذْبةَ فتبلُغُ الآفاقَ وأمّا الرّجالُ والنّساءُ العُراةُ الّذينَ في مِثْلِ بِناءِ التّنّورِ فإنّهم الزّناةُ والزّواني وأمّا الرّجُلُ الّذي في النّهَرِ فيلتقِمُ الحِجارةَ فإنّه آكِلُ الرّبا وأمّا الرّجُلُ الكَريهُ المَرْآةُ الّذي عندَ النّارِ يحُشّها فإنّه مالكٌ خازِنُ جهنّمَ وأمّا الرّجُلُ الطّويلُ الّذي في الرّوضةِ فإنّه إبراهيمُ عليه السلام وأمّا الوِلْدانُ الّذينَ حَوْلَه فكلّ مولودٍ وُلِد على الفِطرةِ قال: فقال بعضُ المسلِمينَ: يا رسولَ اللهِ وأولادُ المُشرِكينَ؟ قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: وأولادُ المُشرِكينَ وأمّا القومُ الّذينَ شَطْرٌ منهم حسَنٌ وشَطْرٌ منهم قبيحٌ فهُمْ قومٌ خلَطوا عمَلًا صالحًا وآخَرَ سيّئًا فتجاوَز اللهُ عنهم)»


الشرح

خُتِمَتِ النّبوّةُ بمُحمّدٍ صلى الله عليه وسلم، ولم يَبْقَ مِن آثارِها إلّا البُشرَياتُ الّتي يُبشّرُ اللهُ تعالَى بها المؤمنَ في الرّؤيا، فيُبشّرُه اللهُ بخَيرٍ أو يُحذّرُه مِن شَرّ، وكلّما كان المرءُ أكثَرَ إيمانًا وتَقْوى كانَتْ رُؤْياه أكثرَ صِدقًا وتَحقّقًا. وفي هذا الحديثِ يَحكي سَمُرةُ بنُ جُنْدُبٍ رضي الله عنه أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان إذا صَلّى صَلاةً أقْبَلَ على الناسِ بِوَجهِه الكَريمِ، وسَألَ: مَن رَأى مِنكم اللّيلةَ رُؤْيا؟ فإنْ رَأى أحَدٌ رُؤْيَا قَصّها عليه، فيَقولُ فيها ما شاءَ اللهُ مِن التّفسيراتِ والتّأويلاتِ، ثمّ إنّه صلى الله عليه وسلم سَأل الناسَ يَومًا: هَلْ رَأى أحَدٌ مِنكم رُؤْيَا؟ فنَفَوْا ذلك، فأخبَرَهم صلى الله عليه وسلم أنّه هو الّذي رأى رُؤْيَا هذه اللّيْلةَ، ورُؤْيا الأنبياءِ حَقّ وصِدقٌ، ووَحْيٌ مِن اللهِ عزّ وجلّ. فرأَى صلى الله عليه وسلم في مَنامِه مَلَكَينِ، أتَيَاهُ فأخَذَا بيَدِه يَقودانِه حتّى أَوْصَلوه إلى الأرضِ المُقدّسةِ، وفي روايةٍ للبخاريّ: «أرضٍ مقدّسةٍ»، وعندَ أحمدَ: «إلى أرضٍ فضاءٍ أو أرضٍ مستويةٍ»، فوجَد رَجُلًا جالِسًا ورَجُلًا واقفًا أمامَه، وبيَدِه كَلّوبٌ مِن حَديدٍ -وهو حَديدةٌ مَعطوفةُ الرّأسِ يُعَلّقُ عليها اللّحمُيُدخِلُه في شِدقِه، أي: جانِبِ فَمِ الرّجُلِ الجالِسِ، حَتّى يَبلُغَ قَفاه، أي: يَقطَعه شَقّا، ثمّ يَفعَل بِشِدقِه الآخَرِ مِثلَ ما فعَلَ بِشِدقِه الأوّلِ، ويَلتَئِم شِدقُه هذا فَيَعودُ فيَصنَعُ مِثلَه. فسَألَ صلى الله عليه وسلم: مَن هذا؟ فَقال المَلَكانِ: انطَلِقْ، ولم يُجيباهُ عن سؤالِه أوّلًا، فانطلَقوا به حتّى جاؤُوا على رجُلٍ مُضطَجِعٍ ومُستلِقٍ على قَفاه، وهناك رجُلٌ قائِمٌ وواقفٌ على رَأْسِه وفي يدِ الواقفِ حَجَرٌ مَلْء الكَفّ أو صَخرةٌ، فيَشْدَخُ به رأسَ الجالِسِ ويَشُقّها، فإذا ضَرَبَه «تَدَهْدَه الحَجَرُ»، أي: تَدَحْرَجَ الحَجَرُ بعيدًا، فيَذهَبُ الرجُلُ إلى الحَجَرِ، فيَأخُذُه فيَصنَعُ به كما صَنَع، ويُكرّرُ الضّربَ مراتٍ أخرى، فلا يَرجِعُ إلى هذا الّذي شَدَخَ رَأْسَه حتّى يَصِحّ رَأْسُه ويَعودُ رَأسُه كما هو، فيَعودُ إليه فَيضرِبُه، فسَألَ صلى الله عليه وسلم عنه، فلمْ يُجِبْهُ المَلَكانِ، ثمّ انطلَقوا وذهَبَا به إلى ثقْبٍ مِثلِ «التّنّورِ»، وهو الفُرنُ وما يُخبَزُ فيه، وكان أعْلاه ضَيّقًا، وأسفَلُه واسِعًا، يَتَوَقّدُ تَحتَه نارًا، وكان فيه أناسٌ عُراةٌ، فإذا اقتَرَبَ منهم لهَبُ النّارِ ارتَفَعوا إلى أعلى التّنّورِ حَتّى كادَ أن يَخرُجوا، فإذا سَكَنَ لَهيبُها ولَم يُطْفَأْ حَرّها رَجَعوا فيها، فسَألَ النبيّ صلى الله عليه وسلم عنهم، فلمْ يُجِبْه المَلَكانِ. ثمّ ذهَبَا به حتّى جاؤُوا على نَهْرٍ مِن دَمٍ وفيه رَجُلٌ يَسبَحُ، ويوجَدُ رجُلٌ آخَرُ واقفٌ على وسَطِ حافّةِ النّهرِ، وأمامَه وبيْنَ يَدَيْه حِجارةٌ، فأقبَلَ الرّجُلُ الّذي في النّهْرِ، فلمّا أراد أنْ يَخرُجَ مِنه رَمى الرّجُلُ الّذي بيْنَ يَدَيْه الحِجارةُ بِحَجَرٍ في فَمِه فَرَدّه حيثُ كان مِن النّهرِ، فجَعَل كُلّما جاءَ ليَخرُجَ مِن النّهرِ رَمى في فيهِ بِحَجَرٍ، فيَرجِعُ كما كان فيه، فسَأل النبيّ صلى الله عليه وسلم عنهما، فلمْ يُجِبْهُ الملَكانِ، وإنّما ذهَبَا به حتّى جاؤُوا إلى رَوْضةٍ خَضراءَ، فيها شَجَرةٌ عَظيمةٌ، وفي أصْلِها وعندَ جذرِها يجلِسُ شَيخٌ وحَوْلَه صِبيانٌ، وإذا رجُلٌ قَريبٌ مِن الشّجَرةِ أمامَه وبيْنَ يَدَيْه نارٌ يُوقِدُها، فصَعِد الملَكانِ بالنبيّ صلى الله عليه وسلم في الشّجَرةِ الّتي هيَ في الرّوضةِ الخَضراءِ، وأدْخَلاه دارًا جميلةً لَم يَرَ قَطّ أحسَنَ منها، وكان فيها رِجالٌ شُيوخٌ وشَبابٌ ونِساءٌ وصِبيانٌ، ثمّ أخرَجَه الملَكانِ مِن الدّارِ، فَصَعِدَا به الشّجَرةَ فأَدْخَلاه دارًا هيَ أحسَنُ وأفضَلُ مِن الأولى، فيها أيضًا شُيوخٌ وشَبابٌ. وبعْدَ ذلك قال النبيّ صلى الله عليه وسلم للملَكَينِ: طوّفتُماني اللّيلةَ ودُرْتُم بي فرأيْتُ كلّ تلك المَشاهِدِ، فأخْبِراني عَمّا رَأيتُ، فقالا: نَعَمْ سنُخبِرُك؛ أمّا الّذي رَأيْتَه يُشَقّ شِدْقُه فكَذّابٌ يُحَدّثُ بالكَذْبةِ فتُحمَلُ عنه حتّى تَبلُغَ الآفاقَ، فيُصنَعُ به ما رَأيْتَ مِن العَذابِ؛ لِما يَنْشأُ عن تلك الكَذبةِ مِن المَفاسِدِ. وأمّا الّذي رَأيتَه يُشْدَخُ رَأْسُه فرَجُلٌ علّمَه اللهُ القُرآنَ، فنامَ عنه باللّيلِ، فأعرَضَ عن تِلاوتِه ولم يَعملْ فيه بالنّهارِ، فيُفعَلُ به ما رأيْتَ مِن العذابِ. وأمّا الّذي رَأيْتَهم في الثّقبِ فهُمُ الزّناةُ، والّذي رَأيْتَه في النّهرِ يَسْبَحُ في الدّمِ فو آكِلُ الرّبا، والشّيخُ الكائِنُ والجالسُ في أصلِ الشّجَرةِ عندَ جذرِها هو إبراهيمُ الخَليلُ عليه السلام، وأمّا الصّبيانُ حَوْلَه فأَوْلادُ النّاسِ، وفي روايةٍ عندَ البُخاريّ: «وأمّا الوِلْدانُ الّذين حَوْلَه فكلّ مَولودٍ مات على الفِطرةِ»، والمرادُ أولادُ المُسلِمينَ والمشركينَ الذين لم يَبلُغوا سِنّ التّكليفِ، والمرَجّحُ في أطفالِ المشركين أنّهم يُمتحَنونَ يومَ القيامةِ؛ فإنْ آمَنوا دخَلوا الجنّةَ، وإنْ كفَروا دخَلوا النّارَ؛ للنّصوصِ الدّالّةِ على ذلك. والّذي يُوقِدُ النّارَ: هو مالِكٌ خازِنُ النّارِ، والدّارُ الأُولى الّتي دخَلْتَها هي دارُ عامّةِ المُؤمِنينَ، وأمّا الدّارُ الأُخرى الّتي هي أعْلى وأجمَلُ مِن الأُولى فَدارُ الشّهداءِ، وأنا جِبْريلُ وهذا مِيكائِيلُ، فارفَعْ رَأْسَك، فرفَع النبيّ صلى الله عليه وسلم رأسَه فإذا مَوجودٌ فوقَه مِثلُ السّحابِ، فأَخْبَراه أنّ هذا المكانَ العاليَ هو مَنزِلُه في الجنّةِ، فقال: اتْرُكاني أَدخُلْ مَنزِلي، فقالَا له: إنّه بَقيَ لك عُمُرٌ في الدّنيا لَم تَستَكمِلْه، فلو استَكْمَلْتَ عُمُرَك أتَيْتَ مَنزِلَك فدَخلْتَه وتَنعّمتَ بما فيه. وفي الحديثِ: بيانُ كرامةِ النبيّ صلى الله عليه وسلم على ربّه عزّ وجلّ. وفيه: الاهتمامُ بأمْرِ الرّؤْيا، والسّؤالُ عنها، وذِكْرُها بعْدَ الصّلاةِ. وفيه: مشروعيّةُ إقبالِ الإمامِ بعْدَ سلامِه على أصحابِه. وفيه: إباحةُ الكلامِ في العِلمِ داخلَ المسجِدِ. وفيه: مشروعيّةُ استِدبارِ القِبلةِ عندَ الجُلوسِ للعِلمِ أو غيرِه. وفيه: التّحذيرُ مِن الكَذِبِ والرّوايةِ بغيرِ الحقّ. وفيه: التّحذيرُ مِن ترْكِ قِراءةِ القُرآنِ والعَملِ به. وفيه: التّغليظُ على الزّناةِ، وبيانُ شِدّةِ عِقابِهم.