رب ساع لقاعد

من الحكمة

رب ساع لقاعد هي عبارة من كلام العرب، الساعي: الكاسب سعى يسعى سعياً والقاعد ضده مجازاً من القعود الذي لزوم الأرض. ومعنى المثل أنَّ المرء ربما سعى في جمع المال أو إدراك الحاجة حتى إذا تهيأ ذلك رزقه بعض من لم يسعى فيه دون الساعي. فيضرب في اكتساب المرء ما لغيره من المال ونحوه.

يقال: إن أول من قال ذلك النابغة الذبياني. وكان قد وفد إلى النعمان بن المنذر وفود من العرب فيهم رجل من بني عبس، يقال له شقيق، فمات عنده. فلما حبا النعمان الوفود بعث إلى أهل شقيق بمثل حباء الوفد. فقال النابغة حين بلغه ذلك: رب ساع لقاعد. وقال النعمان:

أبقيت للعبسي فضلا ونعمةومحمدة من باقيات المحامد
حباء شقيق فوق أعظم قبرهوما كان يحبى قبر وافد
أتى أهله منه حباء ونعمةورب امرىء ساع لآخر قاعد
المصادر
  • كتاب الفاخر ‌‌لأبي طالب المفضل بن سلمة