حديث 1781

من الحكمة
الراوي: جُبير بن مُطعم رضي الله عنه
المصدر: متفق عليه
حكم المحدث: صحيح

الحديث:

عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطّور، فلما بلغ هذه الآية: ﴿أم خُلِقُوا من غير شيء أم هم الخالقون، أم خَلَقُوا السموات والأرض بل لا يوقنون، أم عندهم خزائن ربك أم هم المسيطرون﴾. قال: كاد قلبي أن يطير.

معاني المفردات

الطور: -بضم الطاء-: هو كل جبل ممتد، والمراد هنا: جبل سيناء، الذي كلّم الله عليه موسى عليه السلام.

الشرح

في هذا الحديث أن جبيرًا رضي الله عنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة المغرب في الركعتين الأوليين بسورة الطور، وذلك عندما جاء لفكاك الأسرى بعد بدر، ثم أسلم بعد ذلك.

الفوائد

الغالب في القراءة في صلاة المغرب أنّها من قصار المفصل، لضيق وقتها، ولكن قد تُصلى بطواله، فلا تختص بالقصار، فقد قرأ النبي صلى الله عليه وسلم بسورة {الطور}، وهي من طوال المفصل. ورد أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب بسورة {الأعراف}، وقرأ بسورة {الصافات}، وقرأ بسورة {الدخان، وقرأ بسورة {المرسلات}، وقرأ بسورة {التين}، وقرأ بسورتي {المعوذتين}؛ وكل هذه أحاديث صحيحة. جبير بن مطعم حينما سمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم سورة {الطور} كان كافرًا، وبلّغها وهو مسلم، وقد قال العلماء: العبرة بأداء الشهادة لا بتحملها، فمن تحمّلها وهو كافر أو فاسق، ثم أداها مسلمًا أو عدلاً -قُبِلَتْ شهادته، والرواية مثل الشهادة. أنه كان عليه الصلاة والسلام في بعض الأحيان يطيل صلاة المغرب، إلا أن الغالب تخفيفها.

المصادر

صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة، (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422 هــ. صحيح مسلم، تأليف: مسلم بن حجاج النيسابوري، تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي، دار إحياء التراث العربي. توضِيحُ الأحكَامِ مِن بُلوُغ المَرَام، للبسام، مكتَبة الأسدي، مكّة المكرّمة، الطبعة: الخامِسَة، 1423 هـ - 2003 م. بلوغ المرام من أدلة الأحكام، لابن حجر، دار القبس للنشر والتوزيع، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، 1435 هـ - 2014 م. تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام، تأليف الشيخ صالح الفوزان، عناية عبد السلام السليمان، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى.