اليوم تقضى أم عمرو دينها

من الحكمة

اليوم تقضى أم عمرو دينها هي عبارة من كلام العرب، أول من قال ذلك فيما ذكره أبو اليقظان أم عمرو امرأة زبان بن يثربي بن الحارث بن مالك بن شبيان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة. وفي كتاب الكلبي: زبان بن الحارث، وهو أول من قاد بني ثعلبة في الجاهلية. وكان غزا بني تغلب ودليله رجل من بني عقيلة. فذهب الدليل فأخبر بني تغلب بغزوته فندورا. واقتتلوا فقتلوا سبعة من ولده. فآلى زبان أن لا يمس رأسه غسل ولا يرى عقيليا إلا قتله حتى يدرك بثأره. فأتاه ذلك العقيلي متنكرا فاستأمنه ثم دله على بني تغلب. فسار إليهم فقتل منهم جماعة كثيرة وفيهم أبو محياة اليشكري، ثم حمل الرؤوس على قلوص. وجاء بالأسلاب والغنائم إلى امرأته أم عمرو. فلما رأت ذلك قالت: اليوم تقضى أم عمرو دينها. فذهبت مثلا. وقال الكلبي: وهذا اليوم يوم الأقطانتين. وفي ذلك يقول أبو قطاف الشيباني:

ورأس أبي محياة اختلينا ... فوفينا به عيص الحراب

وفي قتل أبي محياة يقول زبان:

ألا أبلغ بني غبر بن غنم ... ولما يأت دونكم حبيب

فما بدم قتلناكم ولكن ... رماح القوم تخطئ أو تصيب

فلو أمي لقيت بحيث كانوا ... لبل ثيابها علق صبيب

فمعنى اليوم تقضى أم عمرو دينها أي تكافئ على ما فعل بها.

المصادر
  • كتاب الفاخر ‌‌لأبي طالب المفضل بن سلمة