الصيف ضيعت اللبن

من الحكمة

الصيف ضيعت اللبن هي عبارة من كلام العرب، قال الأصمعي: معناه: تركت الشيء في وقته وطلبته في غير وقته. وقال اليمامي معناه: تركت الشيء وهو ممكن وطلبته في غير وقت إمكانه. وقال أبو عبيدة: أول من قال ذلك عمرو بن عدس، وكان قد تزوج دختنوس من بعد كبر، فكان ذات يوم نائما في حجرها فجفف وسال لعابه فتأففت، فانتبه وهي تتأفف فقال: أتحبين أن أطلقك؟ قالت: نعم. فطلقها فتزوجها فتى حسن الوجه، ففجئتهم غارة والفتى نائم. فجاءت دختنوس فأنبهته وقالت: الخيل. فجعل يضرط وهو يقول: الخيل الخيل حتى مات. فقيل أجبن من المنزوف ضرطا. وسبيت دختنوس وبلغ عمرو بن عمرو الخبر فركب في طلبهم فلحقهم وقاتلهم حتى استنقذ جميع ما أخذ واستنقذ دختنوس فردها إلى أهلها. ثم أصابتهم سنة فبعثت دختنوس بجاريتها إلى عمرو بن عمرو وقالت: قولي له: نحتاج إلى اللبن فابعث لنا لقحة. فلما أخبرت الجارية عمرا برسالة دختنوس قال لها: قولي لها: الصيف ضيعت اللبن. فذهبت مثلا وبعث إليها بلقحة.

المصادر
  • كتاب الفاخر ‌‌لأبي طالب المفضل بن سلمة