أبر من هرة

من الحكمة
المثل: أبر من هرة
اللغة الأصل: العربية
يستعمله: العرب
مقالات متعلقة

على نفسها جنت براقش، عادت حليمة إلى عادتها القديمة، رجع بخفي حنين


أبر من هرة هو مثل من أمثال العرب، ويقال أيضا "أعَقّ من هرة" وشرح ذلك أنه قيل "أعق من الضب" لأنه يأكل أولاده وقيل أيضًا "أبر من هرة" وهي أيضاً تأكل أولادها، فحين سُئلوا عن الفرقَ وجّهوا أكل الهرة أولادَها إلى شدة الحب لها، فلم يأتوا في ذلك بحجة مُقنعة، قَال الشاعر:أما تَرَى الدهْرَ وهذا الوَرَى ... كَهِرَةٍ تأكُلُ أولادَهَاوقَالوا أيضاُ: أكرمُ من الأسد، والأم من الذئب، فحين طولبوا بالفرقَ قَالوا: كرمُ الأسد أنه عند شَبعه يتجافى عما يمر به، ولُؤْم الذئب أنه في كل أوقاته متعرض لكل ما يعرض له، قَالوا: ومن تمام لؤمه أنه ربما يعرض للإنسان منه إثنان فَيَتَساندان وَيُقْبِلانِ عليه إقبالا واحداً فإن ادمى الإنسان واحداً من الذئبين وثبَ الذئب الآخَر على الذئب المدمى فمذقه وأكله وترك الإنسان، وانشدوا لبعضهم: وكنت كذئب السوء لما رأى دماًً ... بِصَاحِبِهِ يوماً أحَالَ عَلَى الدّمِأحال: أي أقبل، قَالوا: فليس في خَلقَ الله تعالى ألأم من هذه البهيمة؛ إذ يحدث لها عند رؤية الدم بِمُجَانسها الطمع فيه، ثم يحدث ذلك الطمع لها قوة تعدوا بها على الآخَر. ومما أجروه مجرى الذئب والأسد والضب والهر في تضادّ النعوت: الكَبْش، والتّيْسُ، فإنهم يقولون للرئيس: يا كبش، وللجاهل: يا تيس، ولا يأتون في ذلك بعلة، وكذلك المعز والضأن، يقولون فيهما: فلان ماعز من الرجال، وفلان أمعز من فلان، أي أمْتَنُ منه، ثم يقولون فلان نَعْجَة من النّعاج، إذا وَصفوه بالضعف والمُوقِ، وقَالوا العُنُوقَ بعد النّوق، ولم يقولوا الحَمَل بعد الجَمَل. قَال حمزة: فمعنى قولهم "العنوقَ بعد النوق" أي بعد الحال الجليلة صغر أمركم، وهذا كما يُقَال: الحور بعد الكور، وكذلك يقولون "أبعد النوقَ العنوق" فإن أرادوا ضد ذلك قَالوا "أبعد العنوقَ النوق" والأفراس عند العرب معز الخيل، والبراذين ضأنها، كما أن البُخْتَ ضأنُ الإبل، والجواميس ضأن البقر، وهذا كما حكى عن ثمامة أنه قَال: النمل ضأن الذر، وخالفه مخالف فَقَال: النمل والذر كالفأر والجرذان.

المصادر
  • مجمع الأمثال العربية لأبي الفضل الميداني