أباد الله خضراءهم

من الحكمة

أباد الله خضراءهم هي عبارة من كلام العرب، قال الأصمعي: أي أذهب الله نعيمهم وخصبهم. قال: ومنه قول النابغة:

يصونون أبدانا قديما نعيمها ... بخالصة الأردان خضر المناكب

قال: يعني بخضر المناكب خصبهم وسعة ما هم فيه. وليست هناك خضرة، قال: ومنه قول الفضل بن العباس بن عتبه بن أبي لهب، وهو الأخضر:

وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة في بيت العرب

قال: يريد بأخضر الجلدة الخصب وسعة الأمر. قال: ومنهم من يقول أباد الله غضراءهم أي خصبهم وخيرهم، ويقال أنب في غضراء، أي في أرض سهلة طيبة التربة عذبة الماء. ومعنى أنبط: استخرج الماء، ومنه قولهم استنبط، وهو مأخوذ من الغضارة وهي البهجة والحسن، ومنه قول الشاعر:

احثوا التراب على محاسنه ... وعلى غضارة وجهه النضر

وقال ابن الأعرابي: معنى أباد الله خضراؤهم أي سوادهم، قال: والخضرة عند العرب السواد، وأنشد القطامي:

يا ناق سيري خبا زورا ... وعارضي الليل إذا ما اخضرا

المصادر
  • كتاب الفاخر ‌‌لأبي طالب المفضل بن سلمة